اسرار الموسيقى العربية و الشرقية




الموسيقى العربية

الموسيقى العربية موسيقى مستقلة وعلى قيد الحياة لديها تاريخ طويل من التفاعل مع العديد من الأنماط الموسيقية في الأقاليم الأخرى والأنواع، وهي مزيج من موسيقى شعوب العالم العربي اليوم كما في المجالات الفنية الأخرى.. كما أن العرب ترجموا وطوروا النصوص والأعمال الموسيقية الإغريقية وأتقنوا النظريات الموسيقية الإغريقية

• فترة ما قبل الميلاد
يرجع أقدم ذكر للموسيقى العربية في المصادر إلى نقش من القرن السابع قبل الميلاد والمخصص للملك آشوربانيبال يذكر أن الأسرى العرب كان يقضون وقتهم بالغناء والموسيقى. ويذكر النقش بأن الملك الآشوري آشوربانيبال وصحبته قد استمتعوا بغناء وموسيقى يؤديها هؤلاء الأسرى العرب، ويكمل النقش بأن الجمهور قد أعجبه ذلك الأداء وطالب بالمزيد.
 ومن المعروف بأن آشورانبيال ضم ما هو الآن جنوب العراق ومملكة عيلام بسنة 648 ق.م. وكان من ضمن من واجهه بذلك الغزو العرب ومملكتهم في دومة الجندل تحت إمرة الملكة عطية وزوجها الملك العربي يثع الذي أسر بالمعركة وربما قد يكون هؤلاء الأسرى نتيجة لتلك الاشتباكات. على أي حال، لم يحفظ التاريخ أي مقطوعات موسيقية عربيّة من تلك الحقبة.

 فترة ما قبل الإسلام

 كانت الموسيقى في الشعر الجاهلي لا تعدو الترنّم في الشعر أما الآلات الموسيقية فما كان لها أثرها البارز في تاريخ الموسيقى العربية في العصر الجاهلي إذ كان عربي ذلك الزمان يؤثر سماع الغناء الصوتي على العزف الآلي ليتسنى له بذلك تذوق معاني الشعر أما الآلة الموسيقية فلا مهمة لها إلا مرافقة الغناء الصوتي والتمهيد له أما سبب هذا الفرق المتباين بين مقومات الموسيقى عند العرب والإغريق فمردّه إلى الوضع الجغرافي في الجزيرة العربية التي لم تسمح طبيعتها بظهور التراجيدية التي لا تنبت إلا في رقعة تولدت فيها الحضارة وألقت بظلالها على كل ما حولها. في العصر الجاهلي سمي بالعصر الجاهلي لجهل العرب بتعاليم الإسلام, في الحقيقة لم تكن أيام جهل تام بل كانت بداية على حضارة ساعدت على الحفاظ على التراث العربي القديم. يتفق علماء التاريخ على أن الرعيل الأول من العرب المهاجرين من بلاد العرب الجنوبية بدأ يتحرك حوالى القرن الثاني الميلادي.
و قد بدأت الموسيقى العربية تزدهر فى ثلاث دول سورية و العراق و غر بالجزيرة العربية.
وكانت سورية في ذلك الوقت تحتفظ بالكثير من طابع الثقافة السامية[المرجو التوضيح]، كما كانت غسان مركزا له أهمية في الموسيقى العربية. وكان العراق غارقا في خضم الثقافة السامية. وفي غرب الجزيرة العربية برز النشاط الموسيقي في مركزين مهمين هما الحجاز ومكة المكرمة.
وكانت سوق عكاظ ميداناً رحباً يتبارى فيه الموسيقيون والمغنون والشعراء ويقدمون أروع ما تجود به قرائحهم.
أما مكة فقد كانت مركزا عقائديّاً تقام فيها الشعائر الدينية وكان الحجاج يفدون إليها وهم يغنون غناء فطريا سمي بالتلبية والتهليل. لم يستخدم العرب الموسيقى في عباداتهم كما فعل الغرب، خصوصا أنهم قبل الإسلام لم يكن لديهم دين واحد يجمعهم. لذا فإن الموسيقى الدينية قبل الإسلام تكاد تكون مهملة. أما الموسيقى الدنيوية خلال تلك الفترة فقد كانت أكثر أهمية.


لعبت المرأة دوراً أساسياً في انتشار الموسيقى العربية قبل الإسلام، إذ كانت نساء القبائل يشتركن في موسيقى الأعياد العائلية أو القبلية بآلاتهن. وقد استمرت تلك العادات حتى أن هند بنت عتبة كانت على رأس بعض النسوة اللواتي كن يخففن متاعب السفر عن قريش في غزوة أُحد سنة 625 ميلادية بالأغاني ورثاء قتلى بدر بضرب الدفوف.
نجد إلى جانب هؤلاء السيدات طبقة معروفة بالقينات أو القيان تواجَدن في كل البقاع التي عاش فيها العربي، كشبه الجزيرة العربية وسورية والعراق. وقد ظهرت القيان في قصور الملوك وفي بيوت الأثرياء ورؤساء القبائل. كما ظهرن في الحانات وفي مضارب الخيام القبلية. كان اقتناؤهن مدعاة لفخر الأعرابي حيثما وجد، وكانت أهم صناعتهن العزف والغناء. وقبيل فجر الإسلام كان عبدالله بن جدعان  أحد أشراف قريش يملك قينتين تسميان جرادتي عاد.
كانت الموسيقى في فترة ما قبل الإسلام مشابهة لتلك الموسيقى القديمة في الشرق الأوسط, و معظم المؤرخين يتفقون أنه كان عند العرب أشكال مختلفة من الموسيقى في الفترة ما بين القرنين 5-7 م.الشعراء كانوا يلقون الشعر بنوطات عالية من أشهر الموسيقيين الجاهليين عرفعدي بن ربيعة شاعر بنو تغلب المشهور والذي لقب بالمهلهل بسبب صوته. وكان علقمة بن عبدة من الشعراء الذين غنوا المعلقات. وكانالآعشى ميمون بن قيس يطوف بجميع أرجاء الجزيرة العربية وبيده الصنج يغني الأشعار الرائعة التي وهبته مكانة بين شعراء المعلقات. وكان يسمى صناجة العرب. ومن المؤكد أن النصر بن الحارث، سليل قصي المشهور، كان من شعراء الجاهلية الموسيقيين.
أشهر المغنيات في عصر الأساطير:
 جرادتا بني عاد المشهورتان وكانتا تسميان تعاد وتماد. وكانت هزيلة وعفيرة مغنيتي بني جديس، القبيلة التي أفنت بني طسم. ومن المحتمل أن أم حاتم الطائي الشاعر المشهور كانت موسيقية. وكانت الخنساء شاعرة الرثاء المشهورة تغني مراثيها بمصاحبة الموسيقى. وكانت هند بنت عتبة التي تمثل السيدة العربية الجاهلية شاعرة وموسيقية.
كانوا يعتقدون بأن الجن أوحى بالشعر للشعراء و بالموسيقى للموسيقيين. أما الجوقة فكانت مساعد تعليمي حيث الشاعر يعلم الطلاب إلقاء الشعر. الغناء لم يكن للطبقة المثقفة و كان موكل به للنساء صاحبات الأصوات الجميلة اللواتي يتعلمن العزف على الالات الموسيقية التي كانت مستخدمة في ذلك العصر مثل الناي والعود و الربابة والطبل , تؤدى الأغاني مع احترام التقطيع الشعري,المؤلفات كانت بسيطة و كل مغني يغني على (مقام- سلم) واحد.
الأدوات الموسيقية في الجزيرة العربية قبل الإسلام

تذكر المصادر عدداً من الادوات الموسيقية الوتريّة وغير الوتريّة التي استخدمت بمصاحبة الغناء في الجزيرة العربية قبل الإسلام. ومنها:
·         المعزف: أداة موسيقية في اليمن وتشبه القيثار.
·         المعزفة: أداة موسيقية في الحجاز، ربما تشبه المعزف.
·         ومن الأدوات الأخرى: الطنبور والجنك والمربع (آلة وترية ذات صدر مسطح، مربع الشكل).
العود: وكان العود العربي الأول مصنوع من الجلد وكان له أسماء مختلفة بناءاً على صنعته:
1.    المزهر: أداة موسيقية في الجزيرة، والمزهر عود ذو بطن من الجلد.
2.    البربط (وهو عودً فارسي)
1.    الموتر:ـ من الوتر وربما تلفظ المُوَتَّرـ (ومعناه آلة من الأوتار) وهو يشبه العود ولكنه أقرب إلى المزهر لأن بطنه من الجلد.

2.    الكران أو الكيران: وكان العازفون يضربون عليه بالإبهام (كالجيتار الحديث)، وقد أجمع أهل المعجمات العرب على تسميته بالعود لأنه يصنع من الخشب
الغناء العربي في العصر الجاهلي
عرفوه أول الأمر باسم الحداء و هو على 3 أنواع: النصب و السناد و الهزج. النصب: هو غناء الركبان و الفتيان و منه أصل الحداء, السناد: هو الغناء الثقيل ذو الترجيع, الهزج: هو غناء خفيف الذي يرقص عليه.
صدر الإسلام والفترة الأمويّة
ونجد بالمصادر أسماء مغنيّن ومغنيّات عربيّات بالفترة الأمويّة، منها:
سائب خائر (ت. 63 هـ / 682 م) هو أحد أئمة الغناة والتلحين عند العرب. ويقال بأنه أول صوت غني به في الإسلام من الغناء العربي المتقن.
عزة الميلاء وكانت تغني في المدينة، وممن أشهر العازفات بـالمعزفة (الأداة الحجازية الشبيهة بالقيثار)، ثم تعلمت الغناء والعزف بالمزهر (عود بطنه من الجلد).
الفترة العبّاسيّة.
من أهمّ روّاد تلك الفترة: منصور زلزل (توفي 176هـ/791م)) مخترع عود اسمه عود الشبوط واهتم بالسلم الموسيقي فاستخرج درجة في المقام أو السلم الموسيقي سميت بوسطى زلزل. وكذلك صفي الدين الارموي . وربما يكون زرياب من أشهر الموسيقيين بالعصر العباسي.
الآلات الأساسية
الآلات الوترية
·         العود

·         القانون
·         الكمان
·         الربابة 
·         السمسمية
·         المندولين
·         القيثارة
·         البزق
الآلات الهوائية
·         الناي 
·     المزمار
·         الأرغول
·         المجوز

الآلات الإيقاعية
·         الدربكة
·         دوهول
·         رق
·         مزاهر
·         الصاجات
بدأت الموسيقى العربية تطورها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، خصوصا في عهد الخديوي اسماعيل الذي كلف الموسيقار الإيطالي فيردي بتأليف اوبرا عايدة وبناء دار الاوبرا المصرية بمناسبة افتتاح قناة السويس . ومن تلامذة عبده الحامولي ظهريوسف المنيلاوي و صالح عبد الحي والشيخ سلامة حجازو و سيد درويش . ثم تطورت الموسيقى المصرية والعربية وفن الغناء سريعا باستبدال التخت بالأوركسترا وإدخال آلات أوروبية لم تكن معروفة للمصريين والعرب، منها الكمان و الكونترباص و البيانو وغيرها. ومن الأساتذة الذين خاضوا مضمار التطوير في مطلع القرن العشرين الفنان الكبيرمحمد عبد الوهاب و فريد الآطرش و محمد فوزي، كما أبتكر الشيخ زكريا احمد و رياض السنباطي  الأغنية المطولة. وقدم كبار المطربين والمطربات الكثير من العطاء للموسيقى العربية، أمثال أم كلثوم و فيروز و عبد الحليم حافظ و اسمهان و وديع الصافي و صباح فخريو طلال المداح و وردة الجزائرية  و محمد عبده و صباح الشحرورةو ناظم الغزالي. وبعضهم غنّى الأغنية المطولة مع الأوركسترا الكبيرة التي يصل عدد العازفين فيها أحيانا إلى الخمسين عازف، مثل كوكب الشرقأم كلثوم و عبد الحليم حافظ و نجاة الصغيرة و فايزة احمد و وردو الجزائرية و سعاد محمد .
المقام
 هو مجموعة الأصوات المحصورة بين صوت وتكراره (جوابه)، وتتميز المقامات بعضها عن الآخر وذلك ناشئ عن اختلاف الأبعاد (المسافات الصوتية) بين الدرجات الموسيقية. والبعد الواحد في الموسيقى الشرقية يرمز له برقم 4 أي ان : مسافة 1 = 4 وبذلك فهي تنقسم إلى اربع مسافات لعل هذا ما يميز الموسيقى الشرقية عن نظيرتها الغربية التي لا تعترف بالتقسيم الرباعى للبُعد الواحد ويرون انه يمثل نشاذا موسيقيا.
خلاصة القول ان البعد الواحد في الموسيقى العربية =4 بينما البعد الواحد في الموسيقى الغربية =2 حيث ينقسم إلى أنصاف فقط دون أرباع. تجتمع المقامات الرئيسية في كلمة (صنع بسحر) ص ن ع ب س ح ر وهي بالتفصيل:
·         (ص) صبا: أكثر المقامات حزناً، وأصل كلمة "صبا" سرياني أي سابا، ومثال هذا المقام أغنية "هو صحيح الهوى غلاب" لأم كلثوم.
1-درجة ركوزه: الدوكاه (الرى) D.
2-أهم درجاته:
لعل أهم علامتين في في مقام الصبا هم علامة الدرجة الثانية والدرجة الرابعة.
3-مسافاتة: 3-3-2-6-2-4-4 الجنس الأول وهو جنس الصبا 3-3-2، وهو أهم [[جنس (موسيقى)]] في هذا [[المقام (موسيقى)]] ولو اننا ظللنا نبحث عن عدد الاجناس الأخرى سنجد العديد منها حيث ان كل اربعة درجات متتابعة تشكل جنس أو مايطلق عليه في الموسيقى المقارنة التتراكورد وهو على سبيل الاختصار.
·         (ن)نهاوند: هو المقام المتعارف عليه في الموسيقى الشرقية والغربية نسبة إلى مدينةالنهوند ويسمى بالغرب مقام المينور Minor، ومثال هذا المقام هو مطلع أغنية "دارت الأيام" للسيدة أم كلثوم.
درجة ركوزة: الدو أو C. أهم درجاته: الدو - فا - صول C - F - G
مسافاته:
موسيقى شرقية 4-2-4-4-2-4-4
·         (ع) عجم: وهو المقام المتعارف عليه أيضا بين الشرق والغرب نسبة إلى بلاد العجم أوالفرس، ويستخدم كثيرا ً في غناء الكنائس. مثال هذا المقام موال "لح حلفك بالغصن يا عصفور" لوديع الصافي .
درجة ركوزة : العجم(دو) أو العجم عشيران (فا). مسافاته: 4-4-2-4-4-4-2
·         (ب) بيات: يمثل المقام الشعبي ومعناه الفرح أو السرور بالآرامية أو السريانية في كل بيت تتردد فيه العتابا والميجنا والأفراح. ومثاله أغنية الأفراح "دقوا المزاهر يالله وياهل البيت تعالوا".
درجة ركوزة: الدوكاه الرى D.
مسافاته : 3-3-4-4-2-4-4
·         (س) سيكاه : وهو المقام الذي تقف عليه علامة الربع الشرقية أي الدرجة الثالثة بالفارسية، وهو أيضا يبعث السعادة للروح. مثاله أغنية "ليلة مبارح ماجانيش نوم"لسيد مكاوي التي هي من مقام الهزام، وهو مقام فرعي تركي الأصل مشتق من مقام السيكاه.
درجة ركوز المقامين الهزام و السيكاه : هي درجة السيكاه.
ودرجة السيكاه هي (المى) D الطبيعية مطروح منها ربع بعد. مسافات السيكاه : 3-4-4-3-3-4-3
مقام الهزام : 3-4-2-6-2-4-3
·         (ح) حجاز: مقام يبعث أيضا الدفء والفرح، وتسميته نسبة إلى إقليم الحجاز. مثال عليه أغنية "فوق ألنخل" للمطرب الراحل ناظم الغزالي وموشحة "لما بدا يتثنى" التي غنتها فيروز.
درجة ركوزة: الدوكاه - رى - D. مسافاته: 2-6-2-4-2-4-4
·         (ر) راست: متعارف عليه في المقامات الموسيقية العربية بأنه سيد المقامات، واسمه يعني المستقيم أو الصحيح باللغة الفارسية أو الكردية وليس رسي على شيء كما يقال. وقيل "إذا أردت الختام فرست". مثال هذا المقام أغنية "أروح لمين" ل"أم كلثوم".
هذه المقامات الأساسية التي تتفرع منها المقامات الأخرى على حسب الأبعاد الموسيقية في السلم الموسيقي وتصل تقريبا إلى 250 مقام. المفيد هو أنه يستطيع المرء فهم الأبعاد الموسيقية لهذه المقامات وليس فقط انشغاله بالأسماء المتعددة.
درجة ركوزة : الراست - دو - C. مسافاته: 4-3-3-4-4-3-3