نشأ و ترعرع في
بلدة كابريسي بإيطاليا فى السادس من شهر مارس عام 1475 م
،يدعى والده "لودفيكو
دي ليوناردي بوناروتي" و تدعى والدته "فرانشيسكا" ،و
اطلقا على
طفلهما اسم "مايكل انجلو" و الذى اصبح من اكبر و اشهر الفنانين على
مستوى العالم .
كانت عائلته ميسورة الحال تعمل فى مجال تجارة الصوف و مجال
البنوك ايضا ،و
لكن فقدت العائلة ثروتها و انهارت ، مما اضطر "لودفيكو"
والد مايكل انجلوللعمل
بإدارة مزرعة خارج فلورنسا ، ثم بعد ولادة ابنه الاكبر عام
1473 م كان عليه ان
يحصل على وظيفة ، حيث تبوأ وظيفة القاضي فى بلدتي كيوزى و
كابريسي ، فانتقل
للعيش فى بلدة كابريسي حيث ولد مايكل انجلو و عاش هو وعائلته فى
منزل كبير
بوسط البلدة.
كما كان من المعتاد فى القرن الخامس عشر الا ترعى نساء
الطبقة الارستقراطية
اطفالهن بأنفسهن ،بل كن يعهدن بهم الى مرضعة "اى سيدة
تكون قد انجبت حديثا
لتستطيع ارضاع الطفل" ،و بالفعل تم ارسال الطفل مايكل
انجلو للعيش مع مرضعته
،و كان زوجها يعمل بقطع الاحجار ،لذلك عندما ابح مايكل
انجلو مثالا قال انه شرب
تراب الخام مع لبن مرضعته.
عاد بعد ذلك الطفل مايكل انجلو اللى والدته بعد بضع سنين
قضاها مع مرضعته ، و قد
كان لديه ثلاثة اخوة فى ذلك الوقت ،جيسموندو و بونارتو و
جوفان سيموني ،و
بحلول عام 1481 م انتهت فترة عمل والده كقاضى ،و انتقلت الاسرة
للعيش بمنطقة
سانتا كروتشي بفلورنسا ،كان مايكل انجلو فى ذلك الوقت فى سن السابعة
من عمره
و حدث ان توفت والدته ايضا فى ذلك الحين ،مما كان له بالغ الاثر عليه .
نبذة عن مدينة فلورنسا :
كانت فلورنسا قديما من اغنى المدن الايطالية ، مصادر
الدخل الرئيسية بها تجارة
الاقمشة و اعمال البنوك ،مستقلة مثل سائر المدن الايطالية
، يحمها مجلس السادة و
هو فى العادة مكون من اكثر العائلات ثراءً فى المدينة ،
بوسط المدينة كانت تقع
منطقة سانتا كروتشي و التى استمدت اسمها من كنيسة تقع بها
،هذه المنطقة عادة ما
كانت صاخبة و مزدحمة حيث كانت تتجمع هناك كل الفئات من تجار
و مستبدلي
عملات و فنانين و شحاذين فى الشوارع ،و فى بعض الاحيان كان يتم اخلاء
الميدان
الذى امام الكنيسة لإقامة الألعاب و الترفيه ،كبعض مباريات الكرة و
الشهيرة باسم
"كالتشو" و هى لعبة عنيفة ،او بعض الجولات بين الفرسان سواءً
على الخيول او
على الاقدام و المبارزة بالسيوف.
كانت عائلة مايكل انجلو عائلة متدينة ،يذهبون كل أحد الى
كنيسة سانتا كروتشي ،و
التى كانت تضم العديد من الاعمال الفنية القيمة جدا فى ذلك
الوقت ،منها تمثال
الصلب للفنان "دوناتيلو" و لوحات جدارية رسمها الفنان
"جوتو" ،و قد ساهمت هذه
الاعمال بشكل كبير رجال الدين فى تعليم الكثير
من العامة ممن لم يتعلموا القراءة و
الكتابة.
عصر النهضة فى ايطاليا:
استجدت بين الفنانين حركة فنية جديدة فى القرنين الرابع
عشر و الخامس عشر،
عُرفت هذه الحركة باسم "النهضة" و التى استمدت معناها
من الكلمة الفرنسية
"الميلاد الجديد" ،بدأ الفنانون يغيرون اسلوب
اعمالهم متأثرين بالواقعية و جمال
النخت و العمارة القديمة ،ففيما قبل عصر النهضة
كانت اللوحات تبدو مسطحة و لم
يكن هناك اهتمام بالعمق او المنظور و عدم الاهتمام
بمقياس الرسم ،و على العكس
من ذلك بدأ فنانو عصر النهضة الاهتمام بتطوير مقياس
الرسم على ان تبدو اللوحة
الفنية واقعية بشكل كبير و استخدموا تقنيات جديدة فى ذلك
ايضا كالتظليل و المنظور،
و نذكر ايضا فنانا من اعظم فنانو عصر النهضة و هو
"ليوناردو دافينشي" و الذى
كان عبقريا فى الرسم و التصوير الواقعى للاشخاص.
مايكل انجلو شاعراً:
عندما بلغ مايكل انجلو سن التاسغة ارسله والده الى المدرسة،لم
يكن هذا هو المعتاد
فى هذه الفترة لكافة الناس ، حيث كان يساعد الابناء ابائهم فى
العمل و البنات
امهاتهم فى الاعمال المنزلية ، الا ان الوضع كان مختلفا بالنسبة لأبناء
التجار ، فكان
لابد لهم الذهاب للمدرسة حيث كان التعليم ضروريا للعمل.
ذهب مايكل انجلو للدراسة فى مدرسة النحو ،و تعلم اللغة اللاتينية
حيث كانت فى ذلك
الوقت لغة الحكومة و التجارة ،تعلم ايضا الكتابة باللاتينية و
كذلك الشعر ، كان حذقا
باللغة و يتمتع بخط جميل ،و بالرغم من دراسته للشعر الا انه
ضجر من دراسته ،
فقد تعلق مايكل انجلو بالرسم جدا و اراد ن يكمل فيه لبقية حياته
،و قد ذكر لنا هذه
المعلومات تلميذه و مؤرخ سيرته "اسكانيو كونديفي" ، و
حينما خبر مايكل انجلو
والجه برغبته فى ان يصبح فنانا ،لم يعطه اي اهتمام، حيث
كانت النظرة فى القرن
الخامس عشر للفنانين على انهم خدم و يأخذون اجورا متدنية ،
لم يكن هناك الا
شخصا واحدا قد اعطى مايكل انجلو ذلك الاهتمام الا و هو
"فرانشيسكو جراناتشي"
هو الذى تفهم شغف مايكل انجلو بالرسم و قد كان فرانشيسكو
تلميذا للفنان المشهور
"دومينيكو جيرلاندايو" ، فأخذ مايكل انجلو الى
ورشة استاذه و اطلعه على اعمال
فنانين اخرين ،و تحت الحاح مايكل انجلو على والده لكى
يصبح فنانا استسلم فى
النهاية لرغبة ابنه و اصبح مايكل انجلو تلميذا لجيرلاندايو
عام 1488 م و هو فى
سن الثانية عشرة.
كتب مايكل انجلو الشعر خلال حياته لكن افضل قصئده تلك
التى كتبها فى ثلاثينات
القلرن السادس عشر ،و عادة ما كان يصف بها معاناته فى العمل
من انحناء شديد و
او تلطيخ وجهه بالالوان والاتكاء على كلتا يديه و رجليه و عدم
تمكنه من رؤية ما
يفعل .
لم يكن يهتم لأمر الحب و الزواج او انجاب الاطفال ،و كان
قد تعرف على صديقة له
تدعى فيكتوريا كانت ترعى حملة اصلاح ديني و قد تأثر بأفكارها
جدا و روحانيتها ،
وبعدما تقدم فى العمر بدأ بكتابة قصائد دينية مستلهمة من افكار
فيكتوريا ،و قد صرح ان حبه لله يفوق حبه لكل ما ابدعه من اعمال فنية .
ذهب مايكل انجلو ليتتلمذ على يد جيرلاندو ،و دفع له
والده تكلفة اقامته ،و كان من
المتعارف عليه فى تلك الفترة امكانية اقامة الاولاد مع
الفنانين فى تلك الورش
لمساعدتهم فى عمل اللوحات الجدارية و الاطارية .
كان اشقاء جيرلاندو يتولون مهمة التلاميذ و يعلمونهم
كيفية تركيب الالوان ،و عمل
خشبة للرسم عليها ،كان مايكل انجلو مذهولا بكل ما حوله
و كان بارعا فى رسم
الوحوش و تجسيدها بمقياس رسم يضاهي الحقيقة ،مما اثار غيرة
جيرلاندو .
احب مايكل انجلو ايضا النحت و لكنه لم يقدر على دراسته و
اتقانه لأن ذلك لم يكن
متوفرا فى ورشة معلمه جيرلاندو.
حديقة النحاتين:
كان هناك مثالا عجوزا يدعى "بيرتولدو" و قد
كان تلميذا للنان المشهور "دوناتيلو"
كان قد اتى لزيارة ورشة جيرلاندو
مع العائلة الثرية التي كان يعمل لديها مثالا فى
ذلك
الوقت و هى عائلة "ميديتشي"
و هى العائلة الاكثر نفوذا فى ايطاليا،هذه العائلة كانت
لديها مجموعة من التماثيل
و الميداليات التى كان يقوم بالعناية بها بيرتولدو فى
حديقة كبيرة يتجمع بها العديد من الفنانين للرسم و
النحت و كان بيرتولدو يأتي فى
العادة لإعطائهم النصائح ،و قد شجع مايكل انجلو
ليأتي الى هذه الحديقة ،و فى ذلك
الحين كان مايكل انجلو قد ترك ورشة جيرلاندو و
بدأ فى عمل التماثيل بالطفل ،حاز
مايكل انجلو على اعجاب "لورينزو" و
الذى كان يمتلك مجموعة عائلة ميديتشي ،و
الذى كان ايضا يتمنى النانون و المثالون
ان يلفتوا نظره بأعمالهم ،مما اثار الحقد و
الحنق على مايكل انجلو ،و كان وقتها
بعمر الخامسة عشرة حيث استطاع بعد ان
حصل على قطعة رخام متبقية من نحان اخر ان يعمل
اول تمثال له و كان على هيئة
رأس "فون"احد آلهة الحقول عند الرومان.
و فى هذه السن الصغيلرة حصل مايكل نجلو على حجرته الخاصة
بقصر عائلة
ميديتشي حيث اعجب لورينزو بقدراته ،و رأى فيه الجميع موهبة فذة.
اصبحت حديقة النحت اكثر هدوءا فى ذلك الحين و استطاع
مايكل انجلو تنفيذ اول
منحوتاته و كانت من اقتراح احد زملائه فى القصر ، و قد
اقترح عليه ان ينحت
مسهدا من الاساطير و هو معركة القناطير،و القنطور هو وحش له
رأس و يد انسان
و جسم حصان ،و قد برع مايكل انجلو فى تصوير حركة المعركة عبر هذه
المنحوتة
، و تلا هذا العمل عمل آخر متلف كليا عنه يسمى "سيدة السلم"
يجسد فيه السيدة
العذراء و هي ترضع المسيح و استخدم فيها اسلوب النحت البارز
المسحوق .
سارت الامور على خير ما يرام مع مايكل انجلو الى ان اتى
راهب عدواني يدعى
"جيرولامو سافونارولا" رئيسا للرهبان فى دير سان ماركو
بفلورنسا و بدأ يخطب
ضدر آل ميديتشي و ثروتهم الضخمة متوقعا ابعادهم عن السلطة .
توفى لورينزو فى عام 1492 م ،و تولى ابنه بييرو السلطة
بدلا منه و لم يكن يهوى
التحت كوالده ،و توفى البابا ايضا فى نفس العام و كان
الراهب سافونارولا لا يزال
يصب اللعنات على عائلة ميديتشي مما اثار الاضطراب فى
روما.
حزن مايكل انجلو جدا لوفاة صديقه و صاحب العمل ،و نتيجة
لذلك توقف لفترة ليست
كبيرة عن العمل و لكنه عاد ثانية و جلب قطعة من الرخام و قام
بنحتها و صنع منها
تمثالا لهرقل البطل الاسطوري ،و بعدها طلب منه رئيس دير سانت
سبيريتو ان يصنع
صليبا للكنيسة ،و اعطى له غرفة ليعمل بها تعبيرا عن اعجابه بذلك
العمل الذى
انجزه .
بدأ مايكل انجلو بعد ذلك بدراسة علم تشريح الجسم البشري
لكى يتمكن من عمل
تماثيل لأجسام بشرية بدقة .
و فى العام 1491 م حاصرت فرنسا بقيادة الملك تشارلز
السادس عشر روما ،مما
دعى الكثيرين للهروب من فلورنسا و منهم مايكل انجلو ،فذهب
الى بولونيا فى شمال
ايطاليا ،ثم الى فينيسيا و التى كانت مركزا تجاريا هاما فى ذلك
الوقت حيث تمنى
مايكل انجلو الحصول على عمل بها و لكنه لم يجد ،فعاد مرة اخرى الى
بولونيا حيث
طلب منه احد السياسيين هناك اكمال ضريح سان دومينيكو الذى لم يكن قد
تم الانتهاء
منه، فقام بتحت ثلاثة تماثيل لقديسين و ملاك ، وفى ذلك الوقت كانت
عائلة ميديتشى
قد هربت و تركت السلطة للراهب سافونارولا.
اصبح سافونارولا اكثر الاشخاص نفوذا فى فلورنسا ،و نظرا
لكونه رجل دين فقد
منع الكتب التى تحوى صورا لأجسام بشرية او اى افكار جديدة ،و ذهب مايكل انجلو
لزيارةعائلته و تواصل مع بعض الاشخاص من عائلة ميديتشى و الذين كانوا
يعيشون تحت مسميات اخرى خوفا من الاضطهاد ،
و ساعدوه فى بيع احد تماثيله و هو
كيوبيد اله الحب عند الرومان ،و ذلك عن
طريق تلطيخ التمثال بالقذارة ليبدو قديما و كأنه كان مدفونا ، و بالفعل تم نقله الى
روما
و فى روما تعرف على بعض الرجال ذوى
النفوذ بعد بيع تمثال كيوبيد وكذلك البابا
،و طلب منه احد الكرادلة و يدعى
"رياريو" نحت تمثالا اخر ليضمه لمجموعته
،فوافق مايكل انجلو و نحت تمثال
اله الخمر و الاحتفالات عند الاغريق ،فلم ينل
اعجاب الكاردينالو رفض اعطاء مايكل
انجلو ثمن التمثال، فى الوقت الذى كان فيه قد
تلقى اخبارا تفيد بأن والده متعثر
ماديا فى فلورنسا.
اصبحت عائلة مايكل انجلو تعتمد عليه ماديا فى اعالتها
،الى ان اتم الواحد
و العشرين
من عمره ،و قد انقذ والده من السجن فى ذلك الوقت بسبب
دين عليه لم يتطع سداده ،
و تحسنت الاوضاع شيئا فشيئا و تم تكليف مايكل انجلو من
قبل السفير الفرنسي
الكاردينال "جين لاجرالو" بعمل جديد و هو تمثال
السيدة العذراء تحمل المسيح بعد
موته و قد سُمي هذا العمل ب"الشفقة"،
استغرق انجاز هذا التمثال نحو سنتين لكنه
كان يستحق ، و تم عرضه بروما و نال اعجاب
و استحسان الكثيرين ،و قد حفر
مايكل انجلو اسمه على وشاخ السيدة العذراء ،و هو
التمثال الوحيد الذى حفر عليه
اسمه ، كان هذا التمثال السبب فى الشهرة الواسعة التى
نالها مايكل انجلو فى ذلك
الحين على مستوى اوروبا كلها، مما جعل الثيرين من ذوي
السلطة يتهافتون عليه
ليعمل لحسابهم .
رجع بعد ذلك الى فلورنسا و كان سافونارولا قد اُعدم ، و
كانت هناك قطعة من الرخام
الضخم فى الكاتدرائية تم تكليفه بنحتها تمثالا يمثل
البطل ديفيد الذى قتل المحارب
جلياث فى الانجيل ،وقد وجد مايكل انجلو صعوبة بالغة
فى نحت هذا التمثال وتم
ازاحة الستار عنه فى فلورنسا عام 1504 م .
تم تكليف مايكل انجلو من قبل البابا يوليوس الثاني بابا
الفاتيكان فى عام 1508 م
بتزيين كنيسة سيستين ،و قد كان ذلك تشريفا كبيرا لمايكل
انجلو باختيار البابا له
لتلك المهمة على الرغم من وجود العديد من الفنانين
المشاهير فى ذلك الحين ،و
على الرغم من عدم شهرته فى مجال الرسم كالنحت، فلم يكن لديه خيارا آخر سوى
قبول المهمة و تنفيذها
،فاستغرقت معه من عام 1508 م الى عام
1512 م لاسباب عدة ،أهمها ضخامة
المشروع و احتواؤه على الكثير من الشخصيات ،و ايضا
بسبب نقص لمال ، حيث
كان يتوقف العمل حتى يتمكن مايكل انجلو من الحصول على المال
لانجاز ما تبقى .
بعد هذا الانجاز كان امامه تحديا آخر و هو مقبرة يوليوس
الثاني عام 1513 م ،و قد
كان هناك جدلا حول التكلفة المالية المقررة لتلك المقبرة
،و فى نفس الوقت كانت
عائلة ميديتشى قد رجعت للحكم فى فلورنسا و كان الكاردينال
"جوليو دي ميديتشي"
يبني كنيسة جديدة و مكتبة ملحقة بالكنيسة فطلب من
مايكل انجلو عمل تصميم لهما
، فانتهز الفرصة و سارع الى فلورنسا هربا من المشاكل
فى مشروع مقبرة يوليوس
،و قد استغرق منه ذلك العمل عددا من السنين و لكنه خرج غاية
فى الروعة.
من بعد ذلك و نحو عام 1527 م عانت المدن الايطالية من
حصار فرنسا و اسبانيا و
المانيا لها ، تم نهب روما و فلورنسا و طرد سكانها ،و قد
دعم البابا كليمنت السابع
المنتمي لعائلة ميديتشي ذلك الحصار،, لكن مايكل انجلو
حسم موقفه و وقف بجانب
مدينته و انشأ لهم حصونا جديدة لحمايتهم بلا مقابل ،و عندما
احس انه مراقب و بدأ
تضييق الخناق عليه رحل عن فلورنسا متجها الى شمال ايطاليا ،
طلب منه اهالى
فلورنسا ان يرجع و رجع بالفعل وظل يعمل لمدة ثمانية اشهر الى ان
سقطت المدينة
فاضطر للهرب خوفا على حياته.
حريق روما:
كان الناس فى حالة من الهلع و الصدمة اثر حريق روما
اثناء الحرب ،حتى طلب
البابا كليمنت السابع من مايكل انجلو رسم لوحة داكنة كئيبة فى كنيسة سيستين
،و موضوعها المحاكمة الاخيرة عندما يحاكم المسيح ارواح الاحياء و
الاموات كما
يعتقد المسيحيون و استغرق العمل على هذه اللوحة ست سنوات و انتهى من
العمل
فيها عام 1541 م .
تم تكليف مايكل انجلو بعد ذلك بعمل اخر يتضمن لوحات
لنيسة بولين بالفاتيكان ، ثم
عينه البابا بعد ذلك كبيرا للمعماريين لعمل اعادة
بناء كاتدرائية سان بيتر ، اهم
كنائس العالم الغربي
،وكان عمره قد تخطى السبعين فى
ذلك الوقت عام 1546 م ، استغرق تشييد ذلك
المبنى عقودا و انتهى فى القرن السابع عشر
على غير التصور الذى كان قد وضعه
مايكل انجلو .
تولى ايضا فى اثناء ذلك تكليفه بمشروع مبنيين و فاز فى
مسابقة لإتمام قصر فارنيزى .
وفاته :
ظل مايكل انجلو يعمل بالفن و كذلك ظل فى الصراعات حتى و
هو مسن
فاستمر يعمل كرئيس للمعماريين لمشروع كنيسة سان بيتر رغم تغير الباباوات
و بالتالي اعادة كتابة عقده
،و على الرغم من انه عمل اوقاتا كثيرة دون ان يتقاضى
اجره ، عمل فى تلك الفترة
ايضا على احد اهم اعماله و هو تجسيد لشخصية
نيكوديموس احد الاشخاص الذين انزلوا
المسيح عن الصليب ،و قد تمنى ان يوضع
هذا العمل على قبره لكنه لم يكمله بسبب وجود
عيب فى الرخام مما اثار غضبه جدا .
و فى الثانى عشر من فبراير 1564 م بدأ يشعر بحمى اثناء
عمله و ظل طريح
الفراش الى ان وافته المنية فى 18 فبراير و قد اوصى بدفنه فى
فلورنسا مسقط
راسه.



