ادمان التدخين
علاقة التدخين بالإضطرابات النفسية:
التدخين مشكلة كبيرة
تواجه العديد من المجتمعات العربية منها والاجنبية، وعلى
الرغم من أضرارها البالغة ، إلا أن هناك من يرى فيها رمزاً للرجولة وخاصة الشباب
بسن المراهقة الادمانية الموجوده ، ومرة تلو الاخرى ، يصبح الشخص أسير
السيجارة أو بمعني أدق أسير لمادة النيكوتين بداخل هذه السيجارة .
أحدث الاحصائيات عن التدخين :
وسط المجهودات الخارقة التي تقوم بها العديد من الجهات حول العالم للحد من هذه
الظاهرة ، جاءت أحدث الاحصائية التي تتعلق بأعداد المدخنين تنذر بالكارثة .. فعالمياً
يتسبب التدخين في وفاة 3 مليون شخص سنوياً ، وفي مصر التدخين عامل أساسي
في وفاة 180 الف شخص سنوياً ، ومع ذلك هناك نسبة كبيرة لا تستطيع الإقلاع عن
التدخين ، لذلك يمكننا القول أن التدخين ما هو إلا سلوك ادماني.
احصائيات تشير إلى نسبة المدخنين في مصر :
تشير أحدث الاحصائيات إلى أن التدخين فى مصر أشبه ما يكون بالقنبلة الموقوته
التي أصبحت على وشك الانفجار ، حيث أشارت النتائج إلى أن:
1- هناك ما يقرب من 13 مليون مدخن في مصر ، منهم حوالي 77% يدخنون السجاير ، و23% منهم ممن يدخنون الشيشة .
2- المدخنون في مصر يستهلكون حوالي 85 مليون سيجارة سنوياً ، الأمر الذي يفسر أسباب وفاة 180 الف شخص مدخن سنوياً
3- يبلغ نسبة المدخين الذكور حوالي 43% من اجمالي عدد المدخنين في مصر ، اما عن الاناث فتبلغ نسبة المدخنين منهم حوالي 16%.
4- انتاجية العامل تنخفض بمعدل من 25 الى 27% بسبب التدخين
5- تقدر الخسارة المادية السنوية في مصر بسبب التدخين حوالي 43 مليار جنية ، ومقابل 3 أضعاف هذا المبلغ يصرف سنوياً على المشكلات الصحية الناتجة عن التدخين .
6- يبلغ معدل نمو استهلاك السجائر في مصر حوالي 8,5% ، في حين ان معدلات استهلاك السجائر في الدول المتقدمة وصل الى 2% ، وفي الدول النامية وصل الى 4% .
الاحصائيات مرعبة عن تدخين الاطفال :
1- اثبتت هذه الاحصائيات الى أن هناك حوالي 439 الف طفل مدخن عمره يتراوح ما بين 12 الى 15 عام
2- وهناك ما يقرب من 74 الف طفل مدخن ، لم يتعدى عمره 10 سنوات
خطورة التدخين :
التدخين .. تلك العادة المنتشرة في المجتمعات على اختلاف الثقافات والمستويات الاقتصادية انتشار النار في الهشيم مخلفة كل يوم آلاف الضحايا بين مريض أو قتيل لعشقها القاتل فاليوم الذي يقرر الإنسان فيه أن يكون مدخنا هو ذاته اليوم الذي يبدأ عداد المرض في العد عليه من صحته وسلامة جسده ورغم كل هذا وكل تلك الحقائق عن مضار التدخين والتي يعرفها الجميع بل وصل الأمر من السخرية أن تكتب عبارات تحذيرية على عبوات السجائر بمضار التدخين إلا أن الإنسان الباحث دوما عن شقائه لا يكف عن تلك العادة بل يزداد يوما بعد يوما شراهة ورغبة فيها.
ولكن السؤال الهام الذي يجب أن نجيب عليه قبل الخوض في مخاطر ومضار التدخين:
هل للتدخين إغراء؟ هل عملية التدخين جذابة؟
في حقيقة الأمر أن ثقافة المجتمع وسلوكه منذ عشرات السنين تجاه التدخين ربطت بين التدخين والرجولة تارة وبين التدخين والجاذبية تارة أخرى وتمثل ذلك بوضوح في السينما العالمية التي صورت دائما البطل الوسيم الجذاب مرتبطا دائما بسيجارته أو تلك النجمة العالمية المثيرة في علاقة دائمة مع سيجارتها مم رسخ داخل كل إنسان في فترة المراهقة مفهوم أن الرجولة والجاذبية والإغراء لن تكتمل أركانها إلا بالتدخين ثم بعد ذلك يدخل في دوامة مريرة من مضار التدخين ومشاكله.
والآن قبل سرد مضار التدخين سنوضح حقائق علمية توصلت إليها دراسات متخصصة بشأن اخطار التدخين على الإنسان:
أولا: أثبتت الدراسات أن المدخن يفقد فعليا خمس دقائق من عمره مع كل سيجارة.
ثانيا: إن معدلات الوفاة لدى المدخنين تفوق غيرهم من غير المدخنين بمقدار الضعف.
ثالثا: حسب منظمة الصحة العالمية فلقد أكدت أن ضحايا التدخين كل عام ثلاث ملاين ونصف المليون ضحية.
رابعا: إن حجم تجارة التبغ كل عام عالميا تبلغ 266 مليار دولار مما يوضح حجم الاستنزاف في الاقتصاد العالمي.
خامسا: أن 85% من حالات سرطان الرئة عافانا الله وعافاكم هي بين المدخنين وبسبب التدخين.
ودعنا الان نتعرف على مخاطر التدخين:
أولا: مضار التدخين النفسية:
إن عملية التدخين تهيئ الإنسان لكي يكون مشروع مدمن بشكل سريع فالطريق الأول والأسهل للإدمان هو التدخين ومن ثم يجعل التدخين الإنسان تحت حالة الإدمان الافتراضية التي من الممكن أن تتحول في اى وقت إلى إدمان فعلى وحقيقي.
ثانيا: مضار التدخين الاقتصادية:
سبق وذكرنا حجم الأموال التي يستنزفها التدخين من حجم الاقتصاد العالمي والمقدرة
ب 266 مليار دولا سنويا مما يؤثر على حجم النمو العالمي ورفاهية المجتمعات حيث
كانت تلك الأموال الضخمة ستوجه إلى مشاريع وخدمات تجعل حياة الإنسان أفضل
وفضلا عن ذلك كله فان التدخين يمثل عبئا اقتصاديا على الفرد تدفعه أن يقصر في
حق نفسه وأسرته من أجل استيفاء حاجته الملحة للتدخين.
وأضف إلى ذلك كله ما تتحمله الدولة من تكلفة علاج آثار التدخين على صحة
المواطنين وفقدان طاقة إنتاجية يقتلها التدخين بين دخان السجائر المتطاير بدلا من
دخان المصانع والمزارع.
ثالثا: مضار التدخين الصحية:
1: يؤدى إلى حساسية والتهاب الجهاز التنفسي وأيضا يسبب تضخم الرئة والتهابات شعبية مزمنة.
2: التدخين سبب مباشر في تصلب الشرايين والجلطات ومن ثم يؤدى إلى الذبحة الصدرية والموت المفاجئ.
3: يدمر غدد التذوق ويؤدى التدخين إلى عسر الهضم وقرحة المعدة.
4: إن الأم المدخنة تتعرض إلى تشوهات الجنين أو انفصال المشيمة في وقت مبكر ومن ثم فقد الحمل.
5: يؤدى التدخين إلى اضطرابات في الذاكرة وتأثير سلبي على القدرة الجنسية.
6: يوثر تأثير سلبي ضار على الشعيرات الدموية في شبكة العين مما قد يؤدى لضعف النظر وحتى العمى.
7: المدخن يستنشق 15% فقط وينفث 85% ليستنشقه من حوله وهو ما يسمى التدخين السلبي وتشير الدراسات إن أبناء المدخن يزداد لديهم احتمال الإصابة بحساسية الصدر إلى 5 أضعاف .
ومن ذلك كله:
على كل مدخن وقفة صادقة مع النفس ليوقف بإرادة وحزم مسلسل الانهيار اللحظي لصحته فيندم يوم لا ينفع الندم.
مفاهيم خاطئة عن التدخين :
السجائر ، الشيشة ، البايب، الغليون ، الدوخة ، غيرها من المسميات ، جميعها وجوهاً
مختلفة لعدو واحد يسمى النيكوتين ، تلك المادة الشديدة الدرجة الإدمانية التي توقع
الكثيرين في شباكها ، ويفلت منها القليل ، ربما للمفاهيم المنتشرة عن التدخين
بصوره المختلفة دوراً في عدم القدرة على التخلص من ادمان هذه المادة.
في التقرير التالي سنتطرق إلى أهم المفاهيم الخاطئة التي انتشرت عن التدخين
، والمفهوم الصحيح لها.
المفهوم الأول : السجائر المنخفضة النيكوتين او القطران أكثر اماناً من السجائر العادية
يعد هذا المفهوم من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً ، وخاصة بين فئات الشباب ، حيث
يؤكد الأطباء انه ليس هناك ما يسمى سجائر منخفضة الخطورة ، فجميع أنواع
السجائر بدرجاتها المتفاوته شديدة الخطورة ، وأحد المسببات الرئيسية للإصابة
بالعديد من الأمراض على رأسهم سرطان الرئة ، كما يحذر الأطباء من سجائر المنثول
والتي اثبتت الدراسات التي اجريت عليها أنها الأكثر خطورة والأصعب من حيث الاقلاع .
المفهوم الثاني : اذا كنت تدخن لسنوات ، فقد وقعت في اضراره بالفعل ، ولا يمكن اصلاح هذه الاضرار
فهذه الجملة خطأ تماماً ، كما أنها أحد الأسباب المحبطة التي تقلل من عزيمة الكثير
ممن يحاولون الاقبال على هذه الخطوة من أجل التخلص من التدخين ، أما عن الصعيد
الطبي ، فيؤكد الأطباء انه بمجرد التوقف عن التدخين ، فهذا الأمر ينعكس بصورة
إيجابية على الصحة العامة للانسان بداية من تحسين الدورة الدموية ووصولاً الى
تحسين وظائف الرئة ، كما يساعد ذلك على خفض خطر الإصابة بسرطان الرئة إلى
النصف تقريباً ، وذلك نتيجة أن خلايا الرئة تبدأ في التخلص من الخلايا المسرطنة
، وتبدأ في نمو العديد من الخلايا الجديدة .
المفهوم الثالث : المكملات الغذائية المضادة للاكسدة تحمي من سرطان الرئة الناتج عن التدخين
هذا بالطبع ليس له أي أساس من الصحة ، فوفقاً لأحدث الدراسات فإن المواد الطبيعية
الغنية بالمواد المضادة للاكسدة كالفواكه والخضروات تحمي من العديد من أنواع
السرطانات ، ولكن عن مضادات الاكسدة التكميلية ، فقد قام باختبارها عدد من الاطباء
المتخصصين ، وكانت النتيجة كارثية ، حيث اثبتت الدراسات ان هذه الأدوية والعقاقير
تساعد بشكل غير متوقع على زيادة مخاطر الاصابة بسرطان الرئة بالتحديد بين فئة
المدخنين ، لذلك فالمعلومات السابقة خاطئة تماماً فضلاً عن أنها في غاية الخطورة .
المفهوم الرابع : الغليون والسجائر لا يسببان سرطان الرئة
وهذه المعلومة خاطئة تماماً، وحقيقة الأمر أن الغليون لا يزيد من خطر الإصابة
بسرطان الرئة فحسب ، بل أيضاً أحد الأسباب الرئيسية للاصابة بسرطان الفم والحلق
والمرئ ، هذا بالاضافة الى أمراض القلب والصدر .
المفهوم الخامس : اذا أُصبت بسرطان الرئة ، فالاقلاع عن التدخين لن يفيدك
فهذه المقولة من المقولات المدمرة ، والتي ربما تودي بحياة الكثيرين ، فحقيقة الأمر
أن الاستمرار في التدخين يقلل من مدى استجابة الجسم للعلاج ، كما أن الاقلاع عن
التدخين يقلل من خطر انتشار المرض و خطر تكون أنواع أخرى من السرطانات .
تدخين الشيشة
تدخين الشيشة .. تلك الظاهرة واسعة
الانتشار خاصة في عالمنا العربي …
فلقد أصبح تدخين الشيشة فلكلور شرقي
مميز لدرجة تصل إلى إدراجه الآن كأحد
العناصر الترويجية التي تتبعها شركات السياحة في المشرق العربي لشرح ثقافة
المجتمعات الشرقية للسائحين الوافدين …. و تدخين الشيشة ليس ملف
ثانوي يمكن أن يُهمل بل هو من الأهمية بمكان أن يؤثر بشكل واسع ومباشر على
صحة الإنسان خاصة فئات الشباب والبنات التي أصبح تدخين الشيشة منتشرا بين
أوساطهم بشكل يدعو إلى القلق ….
وملف تدخين الشيشة سوف نناقشه في بنود محددة تشرح كافة الجوانب لتلك
الظاهرة التي أصبحت واقعا في مجتمعاتنا لا يمكن أن نتغافل عنها وبداية نبدأ النقاش
بنقطة هامة قد يستفسر عنها الكثيرون وهي:
ما هو تاريخ معرفة الإنسان ب تدخين الشيشة .. ؟
عُرفت تلك الظاهرة في بداية الأمر في الهند وكانت تتم عملية التدخين عبر ثمار جوز
الهند وكان الغرض الرئيسي من تدخين الشيشة على تلك الشاكلة هو تدخين نبات
القنب ثم انتقلت الظاهرة إلى شبة الجزيرة العربية من خلال العلاقات التجارية المتسعة
آن ذاك بين تجار شبة الجزيرة العربية وتجار شبة القارة الهندية .. وعرف العثمانيين
تدخين الشيشة من العرب لكنهم أكثر الشعوب التي أتقنوا وتفننوا في التعامل مع تلك
الظاهرة ونظرا لقوة الدولة العثمانية آن ذاك، انتشرت ظاهرة تدخين الشيشة عبر
الدولة العثمانية إلى المجتمعات الأوربية وبعد ذلك بسنوات وعند اكتشاف الأمريكيتين
عرف سكان الأمريكيتين تدخين الشيشة من الأوربيين.
ما هي مكونات الشيشة ..؟
1: الرأس الذي يوضع فيه التبغ والذي يسمى بالتنباك ويصنع الرأس عادة من مادة
الفخار وتكون فتحة الرأس العليا أوسع من الفتحة السفلى حيث يوضع التبغ في الفتحة
العليا والفتحة السفلى تتصل بجسم الشيشة.
2: صحن من المعدن يوضع أسفل الرأس ليلتقط الشرار المتطاير من الفحم الذي
يستخدم لإشعال التبغ (التنباك).
3: وعاء زجاجي مزخرف الشكل يوضع فيه الماء.
4: الأنبوب يحمل الرأس وباقي الأنبوب من الأسفل يغطس في الماء ويتواجد به فتحة جانبية تتصل بالخرطوم.
5: الخرطوم الذي يستخدم في تدخين الشيشة وذلك بسحب الدخان ومن ثم استنشاقه لتتم عملية تدخين الشيشة.
أنواع التبع المستخدم عند التدخين للشيشة :
1: التبغ الناشف (ينقع في كمية من الماء ثم تتم تصفيته مع الحرص على ابقائه رطب).
2: تبغ منقوع العسل أو عصير فواكه ويطلق عليه اسم المعسل.
3: الملغوم وهو التبغ الذي يضاف إليه مواد مخدرة مثل الحشيش.
الآثار التي يخلفها تدخين الشيشة على صحة الإنسان:
بداية يؤكد العلم أن لا صحة مطلقا لأي تصور يتوهم أن تدخين الشيشة أقل ضررا من
تدخين السجائر فلقد أثبتت الدراسات العلمية أن تدخين الشيشة لمدة تتراوح بين 20
إلى 80 دقيقة يساوى تدخين أكثر من 100سيجارة كما أن الدخان الناتج عن عملية
تدخين الشيشة أكثر خطورة بكثير من نظيره الناتج عن عملية تدخين السجائر حيث أن
الدخان الناتج عن تدخين الشيشة هو نتاج احتراق التبغ وأيضا الفحم الذي يحتوي على
أول أكسيد الكربون وهو مادة غاية في السمية ومسبب قوى لأمراض السرطان …
لذلك في نهاية الأمر:
نؤكد بكل ثقة أن تدخين الشيشة ظاهرة خطيرة وعادة مدمرة تمثل تدميرا حقيقيا
أصبح انتشار تدخين الشيشة كبير لدرجه ملحوظة وتثير المخاوف لذا لابد عزيزي
القارئ أن كنت مدخنا للشيشة أن تراجع حساباتك ولا تتردد في طلب المساعدة الطبية
للإقلاع عن تلك العادة المهلكة.



